السيد علي الطباطبائي
225
رياض المسائل ( ط . ق )
صورة اليسار والثانية على صورة الإعسار مع احتمال الأولين منها الحمل على نفي الإثم خاصة دون نفي السراية والجمع بينهما بالحمل على القول الآتي وإن كان ممكنا إلا أن هذا أقرب وأرجح جدا للشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة وتعدد ما دل عليه من النصوص المعتبرة وكيف كان لا محيص من الجمع بين هذه الأخبار المطلقة بأحد الأمرين لعدم ظهور قائل بإطلاق شيء منها في البين إلا ما يحكى في الكفاية عن الحلبي من الفتوى بمضمون الرواية الأخيرة من إطلاق الحكم على العبد بالسعاية ووجوه القدح فيها ظاهرة ولعله لذا لم يحك عن أحد من الأصحاب المصير إليه بالكلية وقيل كما عن الشيخ في صريح النهاية والقاضي إنه إن قصد بعتقه الإضرار على الشريك فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا وإن قصد القربة خاصة لم يلزمه فكه وإن استحب وسعى العبد في حصته شريكه فإن امتنع العبد عن السعاية أو لم يكن له عليها قدرة استقر ملك الشريك على حصته للصحيح رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللَّه تعالى نصيبه فقال إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة وإذا أعتق لوجه اللَّه تعالى كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم وبه جمع بين الأخبار المطلقة المتقدمة بحمل ما دل منهما على السراية على ما إذا قصد الإضرار وما دل منها على عدمها على ما إذا قصد القربة خاصة وهو وإن أمكن كما تقدم إلا أن الجمع بما مر أظهر لقلة التقييد فيما دل على الإطلاق على السراية على هذا دون ما ذكره لزيادة تقييد فيه بقصد الإضرار والأصل عدمه مضافا إلى ما مر من وجوه الترجيح الآخر مضافا إلى قصور الصحيح المفصل بما ذكر عن إفادة جميع ما حرره لإشعار ذيله باختصاص بطلان العتق في صورته بحصص الشركاء خاصة لا بطلانه بالكلية كما ذكره ودل عليه قوله ع ولا عتق له قبيله وعدم دلالته على وجوب السعي على العبد في صورته وانعتاقه بسعايته لدلالته على بقاء رقية نصيب الشريك وحصته وتقييده بأحد ما مر في بعض الأخبار المفصلة بغير ما اختاره المتضمنة لما يرد عليه نحو هذه المناقشة فرع وجود دلالة عليه أو قرينة وليست موجودة ولا كذلك ثمة لوجودها عليه بلا شبهة للإجماع على أنه حيث صح عتق المعتق في نصيبه ولم يسر عليه في نصيب شريكه يجب على العبد السعاية إن أمكنه وإلا فيستخدم بقدر الحصة ولا إجماع في هذه الصحيحة لو حمل الحكم فيها في هذه الصورة على إطلاقه بل يختص بما إذا قيد بصورة إعسار المعتق خاصة من أن سياقها وصريح القائل بها يدفع التقييد بها ويثبتان الحكم مطلقا اللهم إلا أن يبدل الإجماع بالصحيح عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه قال إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعى العبد في النصف ويذب عن إطلاق صدره الشامل لما إذا كان معسرا بتقييده بما إذا كان موسرا للصحيح الماضي والعجب من الشيخ حيث حمل الأخبار المفصلة على التفصيل الذي ذكره بحمل صدرها الدالة على السراية مع السعة بصورة قصد الإضرار وتقييد ذيلها الدال على السعاية بصورة قصد القربة خاصة مع أنه كما ترى يوجب التفكيك بين موردهما والحال حصول ما يقرب من القطع بوحدة الموردين بحكم السياق جدا وبالجملة ما ذكره الأكثر أظهر وضعف هذا القول أظهر من أن يذكر سيما مع ما يرد عليه في الحكم بصحة العتق مع نية الإضرار واليسار من الإشكال لمنافاته الإخلاص وإن ذب عنه جماعة منهم الفاضل في المختلف بحمل نية الإضرار على ما لا ينافي القربة وهو ما لو كانت تابعة للقربة وكون القربة بالذات مقصودة لا صورتي العكس وتجردها عن القربة لفساد العتق فيهما بلا شبهة ثم إنه على المختار في وقت الانعتاق خلاف فبين من جعله وقت العتق كالحلي ومن جعله وقت أداء القيمة كالأكثر كما يستفاد من عباراتهم المحكية في المختلف ومن جعله وقت العتق لكن مراعى بالأداء إن حصل تبين الانعتاق حينه وإلا فلا عتق في نصيب الشريك وخير هذه الأقوال أوسطها استصحابا لعدم العتق السابق إلى حين الأداء والتفاتا إلى الإجماع عليه المستفاد من ظاهر ضى وأول الصحيحين المتقدم سندا للأكثر فيما سبق المتضمن لقوله ع فليشتريه من صاحبه فيعتقه كله لعطف الإعتاق فيه على الشراء بإلغاء المقتضي لتعقبه عن الأداء وهو ينافي العتق سابقا هذا مضافا إلى التأيد بما قيل من أن للأداء مدخلا في العلية ولهذا لا ينعتق مع الإعسار وأنه لو انعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك بتقدير هرب المعتق وتلف ماله ويتفرع على الخلاف فروع جليلة ذكرها الأصحاب في كتبهم المبسوطة وظاهر الصحيحة كما ترى اعتبار الشراء حقيقة إلا أن في المسالك أن المراد به أداء القيمة لا حقيقتها إجماعا وفي دعواه الإجماع عليه مع تعبير كثير من الأصحاب بعين ما في الرواية من دون قرينة صارفة مناقشة لكنه أعرف بمراد الجماعة ثم ظاهرها أيضا اعتبار الإعتاق ثانيا بعد الشراء ونحوها في هذا عبائر كثير من القدماء كالنهاية وضى والصدوق ولكن ظاهر متأخري الأصحاب عدم الخلاف في حصول الانعتاق قهرا بمجرد أداء القيمة وهو الظاهر من عبائر كثير من القدماء كالمفيد والحلي وضى بل ظاهره الإجماع عليه كما يستفاد من عبارته التي ادعى فيها في أصل المسألة إجماعنا فينبغي صرف الإعتاق في الرواية وكلام هؤلاء الجماعة إلى الانعتاق ولو احتيط بالظاهر لكان أحوط وإذا أعتق المولى أمته الحامل برق تحرر الحمل مطلقا ولو استثنى رقيته [ رقه لرواية السكوني في رجل أعتق أمته وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال الأمة حرة وما في بطنها حر لأن ما في بطنها منها وأفتى بها في النهاية وتبعه ضى وابن حمزة وحكى في المختلف وغيره عن ظاهر الإسكافي وفيه مع ضعف السند به وبالنوفلي والموافقة للعامة كما في المسالك والمختلف وغيرهما من كتب الجماعة وربما يؤيده مصير الإسكافي إليه وكون الراوي من قضاة العامة إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه سيما مع استثنائه مع عدم كونه جزء من أمته على الأشهر الأظهر كما في كتاب البيع قد مر فكيف يسري عتقه إليه مع أن الأصل عدمها وأدلتها لا تشمل مفروض المسألة لاختصاصها بسراية العتق في الأشقاص